العلامة الحلي

288

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لقوله عليه السلام : ( لا ينفر صيدها ) ( 1 ) ولم يفرق بين أن يكون المنفر في الحل أو في الحرم . ولأنه أصاب الصيد في موضع أمنه . وقال أحمد في الرواية الثانية : لا ضمان عليه في ذلك كله ( 2 ) . ولو رمى من الحرم صيدا في الحل ، أو أرسل كلبه عليه ، ضمنه - وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ( 3 ) - لأن الصيد محرم على من في الحرم . ولما رواه مسمع عن الصادق عليه السلام في رجل حل في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله ، فقال : " عليه الجزاء لأن الآفة جاءت الصيد من ناحية الحرم " ( 4 ) . ولقول علي عليه السلام وقد سئل عن شجرة أصلها في الحرم وأغصانها في الحل على غصن منها طير رماه فصرعه ، قال : " عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم " ( 5 ) . وقال أحمد في الرواية الأخرى . لا ضمان عليه ( 6 ) . فروع : أ - لو رمى من الحل إلى صيد في الحل ، أو أرسل كلبا في الحل إلى صيد في الحل لكن قطع السهم في مروره بهذا الحرم ، أو تخطى الكلب طرف

--> ( 1 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في الهامش ( 2 ) من ص 287 . ( 2 ) المغني 3 : 355 ، الشرح الكبير 3 : 373 ( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 324 ، المجموع 7 : 497 ، فتح العزيز 7 : 509 ، المغني 3 : 356 ، الشرح الكبير 3 : 374 . ( 4 ) التهذيب 5 : 362 / 1256 . ( 5 ) الكافي 4 : 238 / 29 ، التهذيب 5 : 386 / 1347 ( 6 ) المغني 3 : 356 ، الشرح الكبير 3 : 374 .